السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
19
الإمامة
فقام أبو بكر وعمر قالا : يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائه إلى يوم القيامة ، قالا : يا رسول اللّه بينهم لنا ، قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي ، ولي « 1 » كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد إلى آخر الرواية « 2 » . [ الإمامة هي الملك الإلهي والسلطنة الربانية ] والاخبار في هذا المعنى كثيرة ، وان شئت قلت : الإمامة هي الملك الإلهي والسلطنة الربانية . وروى في الكافي عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » فكان جوابه « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا » « 3 » يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله سبيلا ، « أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ » يعني : الإمامة والخلافة « فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً » نحن الناس الذين عنى اللّه والنقير « 4 » النقطة التي في وسط النواة « 5 » . وروى في بصائر الدرجات عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه
--> ( 1 ) مولى - خ ل . ( 2 ) الاحتجاج 1 / 210 - 215 . ( 3 ) سورة النساء : 51 . ( 4 ) في القاموس : النقير النكتة في ظهر النواة كالنقرة ، وفي الكشاف : النقير النقرة في ظهر النواة ، وهو مثل في القلة كالفتيل والقطمير « منه » . ( 5 ) أصول الكافي 1 / 205 ، ح 1 .